//Skateboarding & Community
Seven Hills Skatepark
Youth of Seven Hills
Addis Skatepark
Philadelphia Skateboards
jabbar.co
المشهد الأخير
*عاجل: كلمة للناطق باسم كتائب المقاومة أبو عبيدة*
يظهر أبو عبيدة على الشاشة،
لا يتكلم، يصمت قليلاً،
يميط اللثام عن وجهه، ينظر الى الكاميرا ثم يرفع بيده شارة النصر.
تكبيرات من خلف الكاميرا في المكان الذي يتم فيه تصوير الكلمة،
يخرج أبو عبيدة من إطار الصورة.
انتهى المشهد"
ما يلبث ابو عبيدة من ان يميط لثامه حتى يرجع فلسطينياً عادياً، صاحب بقالة، او كواءاً ربما في دراي كلين أحدهم، او صاحب بسطة خضار. فلسطيني بسيط. هو ليس خبيرا عسكرياً، ولا جنرالا، ولا محارباً متمرسا، ولم يكن يطمح ليكون، انما اجبره ما عصف به من الظروف على ان يصير كذلك، وحالما انقضت ظروفه القاهرة حتى عاد ليكون ابً لصغيره عبيدة الذي ينتظر مصروفه اليومي، متسائلًا إن كان ابوه سيأتي ببطيخة اليوم وهو عائد من عمله. بعد التحرير يرجع ابو عبيدة ليكون ما كان ينبغي ان يكون عليه، شخصا عاديًا.
المبهر في الملثم هو ما غدا لثامه يرمز اليه، وما هو امتداد لكل من تلثم او حمل حجراً على مدى الكفاح الفلسطيني، وما هو تجسيد للبنية الشخصية لكل فلسطيني؛ الشخص العادي الذي اضطر أن يصبح رجلاً خارقاً، سوبر هيرو يخفي هويته تحت اللثام. وهو لم يطلب ذلك، يريد فقط ان يمارس حياة كريمة، لا أكثر. هذا ما يريده كل من يحمل عبء قضيته وكينونته كفلسطيني، حياة تخلو من الظروف القاهرة التي تفرض عليه ان يكون على أعلى درجات التأهب في كل لحظة من حياته للدفاع عن قضيته.
الملثم الكامن في داخل كل فلسطيني هو شخص عادي، وجد أن أحدا لم يقم بما هو واجب فقام به هو نفسه. كأنه رب اسره، وجد حنفية معطوبة في المطبخ لم يصلحها أي من أبنائه، فأصلحها هو. هنا تكمن البطولة؛ بفعل ما وجب في الخفاء وإن لم يرد أحد فعله. هو يقوم به لا لمكسب شخصي كشهرة او مديح او منصب، بل لأن هذا ما وجب، وهو بصفته فلسطيني سيأخذه على عاتقه. هو مجبر على القيام بما هو صواب، فقط لأنه صواب.
الافعال الثورية عادة ما تكون افعالًا محلية، بسيطة في منطقها، إنسانية، وهو ما يكسبها صدىً واسعاً يتيح للجميع على اختلافاتهم أن يفهمها ويتبناها. مثلًا، كفكرة لا أريد أن أطرد من بيتي وأن يستوطنه أحد مكاني، أو لا أريد لأطفالي ان يعيشوا تحت قصف مستمر، واذا لم يكن هناك من يدافع عني، فسأدافع عن نفسي بنفسي، ولو أمام اعتى الجيوش.
الفلسطيني المقاوم هو ذاك تماماً؛ الثوري المحلي. هو لا يسعى للبطولة بل أُسقطت عليه. هو لا يسعى للعالمية بل سعت اليه. فكان تمجيده -في قرارة ذاته، وتحت خفاء لثامه- للفعل الحسن، لا للفاعل الخيّر. اللثام إذا هو العمل الثوري المحلي الذي اضطررنا على القيام به حتى يصطلح الحال وننزع اللثام ونرجع أناسًا عاديين، يهمنا ما يهم سائر الشعوب ويحركنا ما يحركهم، وهذا هدف كل فعل مقاوم فلسطيني مهما صغر.
طوال فترة احتلالها لم تبخل فلسطين ومقاومتها يوما من تصدير ايقونات الاستبسال في مقاومة المحتل والتصدي له باقل الإمكانيات، لكل الدول جيوشها، الا فلسطين؛ شعبها جيشها. هذا العمل هو محاولة متواضعة لتخليد الشعب الفلسطيني المجيد وايقوناته، نضالاته وتضحياته لتحرير الإنسان من لثامه حتى يرجع عادياً على أرضه.
فطوبى لجيش الشعب، شعب الفداء. طوبى لأحمد العادي.
*عاجل: كلمة للناطق باسم كتائب المقاومة أبو عبيدة*
يظهر أبو عبيدة على الشاشة،
لا يتكلم، يصمت قليلاً،
يميط اللثام عن وجهه، ينظر الى الكاميرا ثم يرفع بيده شارة النصر.
تكبيرات من خلف الكاميرا في المكان الذي يتم فيه تصوير الكلمة،
يخرج أبو عبيدة من إطار الصورة.
انتهى المشهد"
ما يلبث ابو عبيدة من ان يميط لثامه حتى يرجع فلسطينياً عادياً، صاحب بقالة، او كواءاً ربما في دراي كلين أحدهم، او صاحب بسطة خضار. فلسطيني بسيط. هو ليس خبيرا عسكرياً، ولا جنرالا، ولا محارباً متمرسا، ولم يكن يطمح ليكون، انما اجبره ما عصف به من الظروف على ان يصير كذلك، وحالما انقضت ظروفه القاهرة حتى عاد ليكون ابً لصغيره عبيدة الذي ينتظر مصروفه اليومي، متسائلًا إن كان ابوه سيأتي ببطيخة اليوم وهو عائد من عمله. بعد التحرير يرجع ابو عبيدة ليكون ما كان ينبغي ان يكون عليه، شخصا عاديًا.
المبهر في الملثم هو ما غدا لثامه يرمز اليه، وما هو امتداد لكل من تلثم او حمل حجراً على مدى الكفاح الفلسطيني، وما هو تجسيد للبنية الشخصية لكل فلسطيني؛ الشخص العادي الذي اضطر أن يصبح رجلاً خارقاً، سوبر هيرو يخفي هويته تحت اللثام. وهو لم يطلب ذلك، يريد فقط ان يمارس حياة كريمة، لا أكثر. هذا ما يريده كل من يحمل عبء قضيته وكينونته كفلسطيني، حياة تخلو من الظروف القاهرة التي تفرض عليه ان يكون على أعلى درجات التأهب في كل لحظة من حياته للدفاع عن قضيته.
الملثم الكامن في داخل كل فلسطيني هو شخص عادي، وجد أن أحدا لم يقم بما هو واجب فقام به هو نفسه. كأنه رب اسره، وجد حنفية معطوبة في المطبخ لم يصلحها أي من أبنائه، فأصلحها هو. هنا تكمن البطولة؛ بفعل ما وجب في الخفاء وإن لم يرد أحد فعله. هو يقوم به لا لمكسب شخصي كشهرة او مديح او منصب، بل لأن هذا ما وجب، وهو بصفته فلسطيني سيأخذه على عاتقه. هو مجبر على القيام بما هو صواب، فقط لأنه صواب.
الافعال الثورية عادة ما تكون افعالًا محلية، بسيطة في منطقها، إنسانية، وهو ما يكسبها صدىً واسعاً يتيح للجميع على اختلافاتهم أن يفهمها ويتبناها. مثلًا، كفكرة لا أريد أن أطرد من بيتي وأن يستوطنه أحد مكاني، أو لا أريد لأطفالي ان يعيشوا تحت قصف مستمر، واذا لم يكن هناك من يدافع عني، فسأدافع عن نفسي بنفسي، ولو أمام اعتى الجيوش.
الفلسطيني المقاوم هو ذاك تماماً؛ الثوري المحلي. هو لا يسعى للبطولة بل أُسقطت عليه. هو لا يسعى للعالمية بل سعت اليه. فكان تمجيده -في قرارة ذاته، وتحت خفاء لثامه- للفعل الحسن، لا للفاعل الخيّر. اللثام إذا هو العمل الثوري المحلي الذي اضطررنا على القيام به حتى يصطلح الحال وننزع اللثام ونرجع أناسًا عاديين، يهمنا ما يهم سائر الشعوب ويحركنا ما يحركهم، وهذا هدف كل فعل مقاوم فلسطيني مهما صغر.
طوال فترة احتلالها لم تبخل فلسطين ومقاومتها يوما من تصدير ايقونات الاستبسال في مقاومة المحتل والتصدي له باقل الإمكانيات، لكل الدول جيوشها، الا فلسطين؛ شعبها جيشها. هذا العمل هو محاولة متواضعة لتخليد الشعب الفلسطيني المجيد وايقوناته، نضالاته وتضحياته لتحرير الإنسان من لثامه حتى يرجع عادياً على أرضه.
فطوبى لجيش الشعب، شعب الفداء. طوبى لأحمد العادي.
The Final Scene
*Breaking news: A Statement by the Spokesperson of the Resistance Brigades*
He appears on the screen,
does not speak, remains silent for a moment,
lifts the veil off his face, gazes into the camera, then raises the victory sign with his hand.
Allahu Akbar chants erupt from behind the camera at the location where the statement is being filmed,
He exits the frame.
End of scene.
As soon as the spokesperson lifts the veil off his face he returns to being an ordinary Palestinian, a grocery store owner, or perhaps a cleaner at someone’s dry-clean, or a produce seller. A simple Palestinian. He isn’t a military expert, nor a general, nor a seasoned warrior, nor did he aspire to be. Circumstances forced him to become one, and as soon as his compelling circumstances subsided, he returned to being a father to his little child, who waits for his daily allowance, wondering if his father will bring a watermelon today on his way back from work.
After the liberation of Palestine, he returns to being what he should have been, an ordinary person.
The remarkable thing about the “Mulatham” (the veiled) is what his veil symbolizes, an extension of all those veiled or carried a stone in the struggle for the liberation of the Palestine, and a manifestation of the personal construct of every Palestinian; the ordinary person who was forced to become extraordinary, a superhero hiding his identity under the veil. He did not ask for it; he just wants to live a decent ordinary life, nothing more. This is what everyone carrying the burden of his cause and his identity as a Palestinian wants, a life free from compelling circumstances that forces one to be on high alert every moment of his life to defend his cause.
The Mulatham inside every Palestinian is an ordinary person who found that no one had done what was necessary, so he did it himself. Like a head of a household finding a broken faucet in the kitchen that none of his children fixed, so he fixes it himself.
Herein lies the heroism; doing what is necessary in secrecy, even if no one wants to do it. He does it not for personal gain like fame, praise, or position, but because this is what is necessary, and as a Palestinian, he will take it upon himself. He is compelled to do what is right, simply because it is right.
Revolutionary actions are usually local, simple in their logic, humane, which gives them a wide resonance allowing everyone, despite their differences, to understand and adopt them. For example, the idea that i don't want to be evicted from my home and for someone else settle in it, or not wanting my children to live under constant bombardment, and if there isn’t an army to defend me, then I will defend myself, even against the mightiest of armies.
The Palestinian fighter is exactly that; the local revolutionary. He does not seek heroism; it is imposed on him. He does not seek global recognition; it seeks him. So, his glorification - in his own judgment, and under his veil- is for the good deed, not for the doer of good. The veil, then, is the local revolutionary action that we were compelled to undertake until circumstances improve, we remove the veil, and return to being ordinary people, concerned with what concerns all nations and moved by what moves them. This is the goal of every Palestinian act of resistance, no matter how small.
Throughout its occupation, Palestine and its resistance has exported contemporary icons of popular resistance; icons in resisting the occupier and confronting it with the least of resources. Every nation has its army, except Palestine; its people are its army.
This work is a modest attempt to immortalize the noble Palestinian people and their icons, their struggles, and their sacrifices to liberate man from his veil and to return to being ordinary on his own land.
Blessed be the army of the people;
the people of redemption;
blessed be Ahmad the ordinary.
2024